مع الزيادة فى أعداد السكان الشباب ، ومع تواجد صناعة مزدهرة قائمة على المعرفة يواجه قطاع التنمية البشرية فى المملكة العربية السعودية حقبة جديدة مثيرة للإهتمام .
يمثل الاستثمار في التنمية البشرية حجر الأساس في تنمية وازدهار الأمم من أجل ذلك هيئة الاستثمار تعمل مع جميع الجهات الحكومية لتطوير وتسهيل الاستثمارات المحلية والأجنبية التي تساعد في تطوير قطاع التنمية البشرية في جميع مراحله. وتسعى هيئة الاستثمار ممثلة في قطاع التنمية البشرية لتطوير علاقات إستراتيجية مع الشركات الوطنية والعالمية المهتمة بهذا المجال للتوفيق بين المعرفة والخبرة من جهة ورؤوس الأموال الراغبة للاستثمار في هذا المجال من جهة أخرى والمعروف أن سوق التدريب في المملكة يبلغ نحو 2.4 مليار دولار أمريكي في السنة وينمو بمعدل 6% سنويا وذلك لأن 70% من السعوديين يبلغ عمرهم أقل من 30 سنة و46% يبلغ عمرهم أقل من 20 سنة.
جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة السابعة على مستوى العالم في الإنفاق على التعليم ، و شرعت المملكة فئ الآونة الأخيرة فى إصلاح كامل وشامل لنظامها التعليمي بتكلفة قدرها 3,1 مليار دولار .
ويعتبر التعليم العالي الجودة مطلباً حيوياً ملحاً من قبل الأسر التي تعيش فئ رخاء متزايد وتقطن في مناطق تقليدية أقل في مستوى الخدمات عن باقي أنحاء المملكة . وفى الوقت ذاته تتيح المدن الاقتصادية الجديدة للمستثمرين الأجانب فرصة فريدة لمشاركة القطاع الخاص .
إمكانية تنمية المواهب المحلية
يتلقى حالياً أكثر من 90% من الطلاب السعوديين تعليمهم فئ المدارس العامة بينما يبلغ عدد المدارس الخاصة التي تستقطب أبناء السعوديين الموسرين والأجانب حوالي 840مدرسة.
ومن الواضح أن هناك مجالاً متسعاً لكي يشارك القطاع الخاص على نحو أشمل فئ المرحلتين الابتدائية والثانوية لنظام التعليم بالمملكة .
وفى الماضي كانت المنظمات الأجنبية غير مسموح لها بالتعليم للسعوديين مباشرة ، ولكن المدن الاقتصادية تسمح- ولأول مرة - للطلاب بان يستفيدوا من الخبرات والمعارف الوافدة من الخارج. وبالإضافة إلى المعاهد التعليمية التقليدية هناك حاجة ملحة لتشكيلة كاملة من الخدمات التعليمية والتدريبية بما في ذلك برامج التدريب المهني والتعليم الالكتروني وتطوير المحتوى والحلقات الدراسية ،...الخ .
أسباب وجيهة للاستثمار
• الطلب المتزايد حالياً لكافة مستويات التعليم السعودي.
• التوزيع السكاني الجغرافي في المملكة؛ فهو برمته يغلب عليه الشباب، وبشكل متنامي، بجانب ملايين الأطفال الذي يرتادون المدارس
• الارتفاع السريع في دخل الأفراد يجعل التعليم ذات المستوى العالمي فئ متناول العائلات السعودية .
• تقوم المملكة العربية السعودية ببناء المدن الاقتصادية فئ إطار حملة عامة طموحة للاستثمار داخل المملكة ، وذلك لاستقطاب الصناعات الكثيفة المعرفة للمملكة وإتاحة الفرصة للمؤسسات الأجنبية للدخول إلى السوق