
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...
يسر الهيئة العامة للاستثمار إطلاق هذه البوابة المعلوماتية والتسويقية الشاملة للتعريف بالاستثمار في المملكة العربية السعودية و تسهيل وتسريع تواصل المستثمرين والمهتمين مع الهيئة العامة للاستثمار وكيفية استفادتهم من خدماتها والتسهيلات العديدة التي تقدمها المملكة للمشاريع الاستثمارية المحلية والمشتركة والأجنبية.
لقد سعت الهيئة العامة للاستثمار- في سياق البرنامج الشامل الذي وجه به خادم الحرمين الشريفين حفظه الله لتحسين بيئة الاستثمار في المملكة- إلى تحديد هدفاً واضحاً، ومحدداً ، ويسهل التعريف به لدى جميع منسوبي الجهات الحكومية ذات العلاقة بالاستثمار ، ويمكن قياس التقدم الذي يتحقق فيه وهو:
وصول المملكة إلى مصاف أفضل 10 دول في العالم من حيث تنافسية بيئة الاستثمار في نهاية عام 2010 بإذن الله. إن برنامج 10 في 10 يلخص رؤية الهيئة والتي ركزت على رفع تنافسية المملكة دوليا في جذب الاستثمار كعاصمة للطاقة وحلقة وصل رئيسية بين الشرق والغرب .. ورسالة الهيئة التي ركزت على أهمية إنشاء بيئة عمل صحية جاذبة للاستثمار، وتوفير خدمات شاملة للمستثمرين.
وتحقيق هدف 10 في 10 يحتاج العديد من الخطوات والمبادرات الفعالة بالتنسيق بين القطاعين الحكومي والخاص في المملكة .. و تستخدم الهيئة العامة للاستثمار ثلاث آليات رئيسية للوصول إلى هذا الهدف .. وهي : أولاً : إدارة بيئة الاستثمار بعمل احترافي يعتمد على المقارنة الموضوعية مع التجارب الدولية المتميزة في جذب الاستثمار وفقأ لمعايير محددة هي التقارير الدولية التي تقيس تنافسية بيئة الاستثمار في مختلف دول العالم ، التي تصدر من الهيئات الدولية مثل مؤسسة التمويل الدولي(IFC ) التابعة للبنك الدولي ، ومنتدى الاقتصاد العالمي (WEF )، ومؤسسة تطوير الإدارة الدولية (IMD ) .. والتي تحظى بقبول واسع عالمياً، وتقيس محاورٍ مختلفة للتنافسية.
وقد رصدت الهيئة نحو 300 مؤشر يتم استخدمها في التقارير الدولية لقياس مدى تطور بيئة الاستثمار في دول العالم ومدى قدرتها على جذب الاستثمار، وقامت الهيئة العامة للاستثمار بإنشاء مركز وطني للتنافسية يدار بخبرات عالمية وسعودية متخصصة ، وقد بادرت عدة شركات وطنية مشكورة بالمساهمة في تمويله ، بحيث يقوم المركز بمساعدة الهيئة والجهات الحكومية على تحسين الأداء ورفع الإنتاجية وفقاً لكل مؤشر من مؤشرات التنافسية ، مما يسهم في رفع تصنيف المملكة في تقارير التنافسية الدولية وبالتالي تحسين بيئة الاستثمار لتوطين الاستثمارات المحلية واستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
ثانياً : برؤية سديدة لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين .. وبالاستفادة من مقومات المملكة الاقتصادية ومساحتها التي توازي مساحة أوروبا الغربية وموقعها الإستراتيجي قرب أهم خطوط الملاحة الدولية أطلقت الهيئة العامة للاستثمار نموذج استثماري جديد عالمياٌ ، هو المدن الاقتصادية المتكاملة، بالاستفادة من التجارب الدولية السابقة في إنشاء المناطق الاقتصادية المتخصصة وإنشاء المدن الحرة. ويستهدف إنشاء المدن الاقتصادية عدة أهداف ، من أهمها الوصول لهدف 10 في 10 عبر تطبيق نموذج يحتذى لبيئة استثمارية توفر للمستثمر العائد المجدي وكافة احتياجاته .. من خلال منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية المتطورة وتوفر كافة الخدمات مع تقديم الجهات الحكومية للمستثمر مختلف التسهيلات عبر مراكز الخدمة الشاملة .
ثالثاً : التركيز على القطاعات الاستثمارية التي تمتلك فيها المملكة مزايا نسبية عالية ، وهي قطاع الطاقة ، وقطاع النقل ، وقطاع الصناعات القائمة على المعرفة .. والذي يشمل قطاع تقنية المعلومات، والتي تنطوي على العديد من الفرص الاستثمارية المتميزة، التي سيؤدي تحسين تنافسية المملكة إلى تفعيلها بالصورة المثلى.
إن الهيئة العامة للاستثمار - بالتعاون مع الجهات الحكومية في المملكة - لن تألو جهداً في تقديم التسهيلات والحوافز للمستثمر السعودي والأجنبي ، والتعريف بفرص الاستثمار في السعودية وتسهيل الاستفادة منها ، وتطوير المناخ الاستثماري في المملكة من خلال التنسيق والعمل عن قرب مع مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة لتحقيق التطوير المطلوب وفقاً لسياساتنا الوطنية في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وإننا متفائلون في رؤيتنا للمستقبل بأن المملكة ستحقق النمو الاقتصادي المأمول بإذن الله اعتماداً على ما يتوفر في المملكة من عوامل جذب حقيقية للاستثمار، وما يتوفر في المملكة من موارد طبيعة، وموقع إستراتيجي، وعلى دعم قيادتنا الرشيدة الملتزمة ببرنامج ثابت للتنمية الاقتصادية، وتحسين مناخ الاستثمار.
و أخيراً و ليس آخراً، فإنني أعرب عن امتناني لقيادتنا الرشيدة على تشجيعها للاستثمار المحلي والأجنبي في المملكة ودعمها لنا في مسيرتنا، كما أتقدم بالشكر والامتنان لشركائنا في هذه المسيرة وهم: المستثمرون الذين أعربوا عن ثقتهم في المناخ الاستثماري في المملكة، والجهات الحكومية المختلفة التي تقوم بجهود مشكورة لتحسين البيئة الاستثمارية والغرف التجارية الصناعية الممثلة لرجال الأعمال والتي تعد شريكا رئيسيا لنا في تنفيذ العديد من المبادرات في سياق إستراتيجيتنا ؛ وأشكر أيضاً أعضاء مجلس إدارة الهيئة، والعاملين في الهيئة لتفانيهم وإخلاصهم في خدمة المستثمرين والسعي إلى مساعدتهم في تذليل ما قد يواجههم من عقبات.
وسنظل ملتزمين بتطوير المناخ الاستثماري في المملكة، بصورة تدريجية ومستمرة، والتعريف بالفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة في اقتصادنا السريع النمو، وتطوير وتسريع خدماتنا لتسهيل الاستثمار في المملكة.
والله ولي التوفيق ،،،
عـمـرو بن عبدالله الـدبـاغ
محافظ الهيئة العامة للاستثمار